معهد باقر العلوم ( ع )
31
سنن الرسول الأعظم ( ص )
المسربة ، شثن « 1 » الكفّ والقدم ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا مشى كأنّما يتقلّع [ ينقلع ] من الصخرة وينحدر من صبب ، وإذا جاء مع القوم بذّهم ، عرقه في وجهه كاللؤلؤ ، وريح المسك ينفح منه ، لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيّب الريح ، نكّاح النساء ، ذو النسل القليل ، إنّما نسله من مباركة ، لها بيت في الجنّة ، لا صخب فيه ولا نضب ، يكفّلها في آخر الزمان كما كفّل زكريّا أمّك ، لها فرخان مستشهدان ، كلامه القرآن ودينه الإسلام ، وأنا السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه ، وشهد أيّامه وسمع كلامه . قال عيسى : يا ربّ وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنّة أنا غرستها تظلّ الجنان أصلها من رضوان ماؤها من تسنيم برده برد الكافور وطعمه طعم الزنجبيل من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا ، فقال عيسى : اللّهمّ اسقني منها . قال : حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتّى يشرب ذلك النبيّ وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتّى يشرب أمّة ذلك النبيّ أرفعك إليّ ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمّة ذلك النبيّ العجائب ولتعينهم على اللعين الدجال أهبطك في وقت الصلاة لتصلّي معهم إنّهم أمّة مرحومة . « 2 » قال المجلسي : بيان : لا يبعد أن يكون سوريا في تلك اللغة اسم سوري قال في القاموس : السورى كطوبى : موضع بالعراق ، وهو من بلد السريانيّين . وقال : المدرعة
--> ( 1 ) - شثن : في وصفه صلّى اللّه عليه واله وسلّم شثن الكفين والقدمين بمفتوحة فساكنة أي انّهما يميلان إلى الغلظ والقصر وقيل : هو في أنامله غلظ بلا قصر ويجهد في الرجال لانّه أشد لقبضهم ويذمّ في النساء . مجمع البحرين 2 : 482 ( شثن ) . ( 2 ) - الأمالي : 345 ح 418 ، بحار الأنوار 16 : 144 ح 1 .